أحمد بن يحيى العمري
13
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
المقدمة هذا هو الجزء ( السفر ) العاشر من كتاب مسالك الأبصار في ممالك الأمصار للعالم الأديب البارع شهاب الدين أحمد بن يحيى بن فضل الله العمري المتوفى سنة 749 ه ، ويشتمل هذا الجزء على الغناء والموسيقا ، وتراجم المغنين والمغنيات ، وما يتعلق بذلك من شعر وأخبار وأحاديث مجالس الطرب . والكتاب ثروة أدبية وفنية نفيسة ، وصورة من صور الحضارة الإسلامية في أزهى مظاهرها ، على مدى ستة قرون أو تزيد ، وقد جمع فيه المصنّف من الأشعار والأخبار وتراجم المغنين والمغنيات والشعراء والخلفاء والأمراء والوزراء وبقية الأعلام الكثير الغزير ، فجاء بكل رائع ونفيس ، وقد حفظ شعرا مختارا جيدا ، كما حفظ كثيرا من الشعر الضائع أو المجهول الذي لم تحوه الكتب والدواوين التي وصلتنا ، وحفظ كذلك تراجم المغنين والمغنيات الذين لم تصل تراجمهم وضاعت أخبارهم فيما ضاع من كتب التراث ، ويعد هذا السفر مرآة واضحة صادقة للحياة العباسية في جانبها الفني المنصرف إلى الغناء والموسيقا ومجالس الأنس والطرب . وصف مخطوطة الكتاب : المخطوطة كما يظهر من صورة الغلاف فيها اسم الكتاب والجزء واسم المؤلف ، ومكان المخطوطة ( برسم خزانة السلطان المالك الملك المؤيد شيخ عصره ، الجامع الذي أنشأه بباب زويلة عمرها الله ببقائه ) وجاء بعدها بخط فارسي ذكر أن الكتاب وقف ( الحمد لله وقف هذا الجزء وما قبله وما بعده الملك المؤيد أبو النصر نسخ على طلبة العلم بالجامع المؤيدي وشرط ألا يخرج منه ) ، وهناك مطالعة لأحد العلماء على الجانب الأيسر بخط فارسي ولم يتضح اسم كاتبها .